السيد محسن الحكيم
7
منهاج الصالحين
منفعة محللة معتد بها عند العرف ، فلو لم يكن لها منفعة كذلك لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها والظاهر بقاؤها على الملكية لمالكها ويجب إعلام المشتري بنجاستها . ( مسألة 8 ) تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام بحيث يكون المقصود منه غالبا الحرام كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار كالشطرنج ونحوه والظاهر أن منها صندوق حبس الصوت . أما ( الراديو ) فليس منها ، فيجوز بيعه كما يجوز أن يستمع منه الأخبار وقراءة القرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه ، اما التلفزيون فالمستعمل منه في بلادنا معدود من آلات اللهو ( 3 ) المثيرة للشهوات الشيطانية فلا يجوز بيعه لحرمة منافعه غالبا . وأما استعماله والنظر فيه فلا بأس به إذا كان لا يثير شهوة بل كان فيه فائدة علمية أو ترويح النفس . وإذا اتفق ان صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع جاز بيعه ويكون كالراديو . وأما آلة تسجيل الصوت فلا بأس ببيعها واستعمالها . ( مسألة 9 ) كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها وأخذ الأجرة عليها بل يجب إعدامها ( 4 ) ولو بتغير هيئتها ويجوز بيع مادتها من الخشب
--> ( 3 ) الظاهر أن الضابط في كون شيء آلة للهو وللحرام كونه بحسب طبعه ذا منافع لهوية غالبة على سائر منافعه واما إذا كانت نسبته إلى اللهو وغيره في نفسه على نحو واحد غير أنه استعمل خارجا في اللهو أكثر مما استعمل في غيره فلا يكفي هذا في صدق عنوان آلات اللهو عليه عرفا ومن هذا القبيل التلفزيون ولكن مع هذا لا نسمح باشترائه للاتخاذ والاستعمال في البيت وان كان البيع والشراء التجاري له جائزا . ( 4 ) إذا توقف المنع من استعمالها ومن نشوء الفساد بسببها على ذلك والا فالاعدام هو الأحوط الأولى .